شجرة البلوط تهمس: لا تنتظر يناير لتبدأ الآن
مرحباً يا أصدقائي، ها نحن في نوفمبر، الشهر الذي يأتي حاملاً برودة المساء ودفء الذكريات. هو ذاك الوقت من السنة الذي يجعلك ترغب في كوب شاي ساخن وغطاءٍ دافئ، وكأنك تريد أن تختبئ قليلاً من العالم. الجو في الخارج بارد، والرياح تهمس بين الأشجار، لكن في الداخل هناك دفء بسيط نُشعله بالحديث والابتسامات. إنه شهر التأمل والمراجعة، شهر ننظر فيه خلفنا لنرى كيف مرّ العام، وما الذي أنجزناه، وما الذي ما زال ينتظرنا في زاوية الوقت . أتعلمون؟ في هذه الأيام، ومع اقتراب نهاية السنة، نشعر جميعاً بثقلٍ ما. ضغط العمل يزداد، المهام تتكاثر، والأفكار تتشابك في رؤوسنا حتى نفقد البساطة في التفكير. كأن كل ما لم نفعله طوال الشهور الماضية قرر أن يطالبنا الآن. وبينما نحاول أن نُنهي كل شيء، تتسلل إلينا تلك الفكرة التي نعرفها جميعاً: “عندما تبدأ السنة الجديدة، سأبدأ أنا أيضاً .” نقولها لأنفسنا مراراً — سأبدأ الرياضة في يناير، سأقرأ ذاك الكتاب، سأخطط لمشروعي، سأهتم بنفسي أكثر . لكن الحقيقة أن هذه الجملة هي فخّ جميل — مريح في ظاهره، مؤجل في جوهره. نسميه التسويف المستقبلي ، وهو الذي يجعلنا ننتظر بداية رمزية ...