هل نركض كثيراً لنبقى في المكان نفسه؟ | وهم الانشغال والتخطيط المرن
مرحباً يا أصدقاء . هناك لحظة أعرفها جيداً؛ تلك اللحظة التي تأتي في نهاية يوم طويل، حين أفتح قائمة المهام التي كتبتها في الليلة السابقة أو في الصباح، وأبدأ بتذكر كل ما فعلته خلال اليوم. أتنقل من مهمة إلى أخرى، أجيب عن هذا الأمر، وأنهي ذاك، وأرتب شيئاً هنا وأتابع شيئاً هناك… ومع ذلك، حين أنظر إلى يومي كاملاً، أشعر بشيء غريب: لقد كنت مشغولة طوال اليوم، لكن أين ذهب كل ذلك الوقت؟ ربما مررتم بهذا الشعور من قبل؛ أن ينتهي اليوم وأنتم متعبون، بينما لا تستطيعون تحديد شيء واحد يجعلكم تقولون بثقة: " نعم، أنجزت شيئاً مهماً اليوم " . أفكر في هذه الحالة أحياناً باعتبارها «الركض في المكان». نتحرك كثيراً، نبذل طاقة كبيرة، ونبقى في النهاية تقريباً حيث بدأنا. وهذا يعيدني دائماً إلى مشهد أحبه من قصة «عبر المرآة». تمسك الملكة الحمراء بيد أليس وتركضان بأقصى سرعة، حتى تكاد أنفاسهما تنقطع. لكن عندما تتوقفان، تكتشف أليس أنهما لم تتقدما خطوة واحدة. كل ما حولهما بقي في مكانه. عندها تخبرها الملكة أن عليها أن تركض بأقصى ما تستطيع فقط لكي تبقى في المكان نفسه . أليس هذا ما يحدث لنا أحياناً؟ نحن لا...